جلال الدين السيوطي

120

الاكليل في استنباط التنزيل

93 - قوله تعالى : أَوْ قالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ « 1 » أخرج ابن أبي حاتم عن ابن مسعود : ما من هذا القرآن شيء إلا قد عمل به من كان قبلكم ، وسيعمل به من بعدكم حتى كنت امرّ بهذه الآية : وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَوْ قالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ ولم يعمل هذا أهل هذه القبلة حتى كان المختار بن أبي عبيد ، وأخرج عبد الرزاق عن قتادة أنها نزلت في مسيلمة . قوله : وَلَوْ تَرى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَراتِ الْمَوْتِ الآية ، فيها حال الكافر عند القبض وعذاب القبر ، واستدل بها محمد بن قيس على أن الملك الموت أعوانا من الملائكة أخرجه ابن أبي حاتم . 96 - قوله تعالى : وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْباناً ، قال ابن عباس يعني عدد الأيام والشهور والسنين وقال قتادة : يدوران في حساب . أخرجهما ابن أي حاتم ، فهي أصل في الحساب والميقات . 97 - قوله تعالى : وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِها فِي ظُلُماتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ أصل في الميقات وأدلة القبلة . 99 - قوله تعالى : انْظُرُوا إِلى ثَمَرِهِ إِذا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ ، قال البراء : أي نضجه أخرجه ابن أبي حاتم ، ففيه إشارة إلى بدوّ الصلاح . 103 - قوله تعالى : لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ ، استدلت به المعتزلة على أنه تعالى لا يرى في الآخرة واستدل ابن عباس بعمومه على أن الملائكة لا يرونه في الآخرة لأنه خص منه المؤمنون بأدلة معروفة فيقي في الملائكة على عمومه . 107 - قوله تعالى : وَلَوْ شاءَ اللَّهُ ما أَشْرَكُوا ، فيه رد على القدرية . 108 - قوله تعالى : وَلا تَسُبُّوا الآية « 2 » قال ابن الفرس فيها أنه متى خيف من سب الكفار وأصنامهم أن يسبوا اللّه ورسوله والقرآن لم يجز أن يسبّوا ولا دينهم قال وهي أصل في قاعدة سد الذرائع قلت وقد يستدل بها على سقوط وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إذا خيف من ذلك مفسدة وكذا كل فعل مطلوب ترتب على فعله

--> ( 1 ) أوردها في كلا الموضعين هنا : ( بشيء ، ) وهو سهو منه أو من النساخ . والذي أثبتناه هو النص القرآني . ( 2 ) الشاهد في الآية تمامها ، وفي سياقها : وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ . .